مرئيات المقرر(اضعط هنا)

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

وحدات المقرر
باب الطهارات
باب الصلاة
باب الزكاة
باب الصوم والاعتكاف
باب الحج والعمرة
 
 
الفقه المذهبى - الفقه المالكى  
الوحدة / باب الطهارات  
الدروس ::  
أحكام الطهارة 1
الوضوء والمسح علي الخفين 2
الغُسل 3
التيمم والمسح علي الجبيرة 4
الحيض والنفاس 5
   
التدريبات الشرح الصوتي الإثراءات عناصر الدرس المخرجات التعليمية الأهداف
.:: ::.
المقدمة
شرح العنصر
  وصف الدرس

موضوع الوضوء يتناول تعريفه ومشروعيته وحكمه وحكمته وفرائضه وسننه وفضائله ومكروهاته ونواقضه من أحداث وأسباب أحداث وغيرها، والمسح علي الخفين معناه وشروطه.

 
  التمهيد

بيان الطهارة الصغري (الوضوء) وصفته الشرعية، والمأثورة عن سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وإظهار رأي المالكية في قضايا مهمة كمقدار مسح الرأس والتدليك والفور، وشروط المسح علي الخفين، ونواقض ما ذكر فيها ,ما يمكن وصفه بما ينفرد به الفقه المالكي.

 
الوضوء وحكمه ودليله
شرح العنصر
  تعريف الوضوء لغةً وشرعًا

الوضوء بضم الواو اسم للفعل وبالفتح اسم للماء، وقيل بالعكس وقيل مترادفان.

وهو لغة:- مأخوذ من الوضاءة وهى الحسن والنظافة.

 شرعًا:- طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص.

 
  حكم الوضوء

حكمه:- الوجوب لكل عبادة لا تصح إلا به، وفُرِضَ صبيحة ليلة الإسراء، حين جاء جبريل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فتوضأ وعلمه إياه.

 
  دليل وجوب الوضوء

الوضوء للصلاة واجب بالكتاب والسنة والإجماع .

أما الكتاب فقوله تعالى:- "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن" وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم:- "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ" رواه مسلم.

 
 
الأقسام الثلاثة لشروط الوضوء
شرح العنصر
  القسم الأول:- شروط وجوب فقط

وهي أربعة:- البلوغ، ودخول الوقت، وحصول الناقض، والقدرة على الوضوء، فلا يجب على صبي، ولا قبل الوقت، ولا على متوضئ، ولا على مريض أو مكره أو مصلوب أو أقطع اليدين إذا لم يجد من يوضئه ولم يمكنه التحيل.

 
  القسم الثاني:- شروط صحة فقط

وهي ثلاثة:- الإسلام، وعدم الحائل على الأعضاء وعدم المنافي، فلا يصح من كافر، ولا مع شمع ودهن متجسم على العضو، ولا حال خروج الحدث أو مس الذكر.

 
  القسم الثالث:- شروط وجوب وصحة معًا

وهي خمسة:- العقل، وبلوغ ودعوة النبي – صلى الله عليه وسلم، والخلو من الحيض والنفاس، وعدم النوم والغفلة، ووجود ما يكفي من الماء المطلق، فلا يجب ولا يصح من مجنون حال جنونه أو مصروع حال صرعه أو مغمي عليه أو معتوه لا يدري أين يتوجه ولا ممن لم تبلغه دعوة النبي – صلى الله عليه وسلم - ولا من حائض أو نفساء، ولا من نائم أو غافل لعدم النية، ولا من واجد ماء قليل لا يكفيه، فلو غسل بعض الأعضاء بما وجده من الماء فباطل.

 
  ملاحظة

 هذه الشروط المذكورة شروط أيضا للغسل والتيمم يبدل فيه الماء المطلق بالصعيد الطاهر، ودخول الوقت شرط وجوب وصحة فيه. فتكون شروط التيمم ثلاثة:- البلوغ، وحصول الناقض، والقدرة على التيمم. 

وشروط صحته ثلاثة أيضا:- الإسلام وعدم الحائل على الوجه واليدين وعدم المنافي، وشروط وجوبه وصحته معًا:- العقل وبلوغ دعوة النبي  - صلى الله عليه وسلم - والخلو من الحيض والنفاس، وعدم النوم والغفلة، ووجود الصعيد الطاهر، ودخول الوقت.

 
  المقصود بشرط الوجوب

شرط الوجوب:- ما تعمر به الذمة، ولا يجب على المكلف تحصيله ويتوقف عليه الوجوب.

 
  المقصود بشرط الصحة

شرط الصحة:- ما تبرأ به الذمة، ويجب على المكلف تحصيله، وتتوقف عليه الصحة – وشرطهما معًا:- ما يتوقف عليه الوجوب والصحة معًا.

 
معنى الفرض والسنة والفضيلة والمكروه والحرام
شرح العنصر
  المقصود بالفرض شرعاً

هو ما تتوقف عليه صحة العبادة – والفرض والمحتم والواجب واللازم كلها بمعنى واحد ، إلا في باب الحج . فالفرض ما يفسد الحج بتركه والواجب ما ينجبر بالدم .

 
  المقصود السنة شرعاً

هى ما طلبه الشارع وأكد أمره ولم يدل دليل على وجوبه .

 
  المقصود بالفضيلة شرعاً

هى ما طلبه الشارع وخفف أمره ولم يؤكده، والفضيلة والمستحب والمندوب بمعنى واحد .

 
  المقصود بالمكروه شرعاً

هو ما طلب الشارع تركه طلباً غير جازم بحيث يثاب على تركه امتثالاً ولا يعاقب على فعله.

 
  المقصود بالحرام شرعاً

ما يثاب على تركه ، ويعاقب على فعله.

 
فرائض الوضوء
شرح العنصر
  نص المتن

(فرائضه – أى الوضوء- سبعة، وهي:- النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلي المرفقين، ومسح جميع الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والفور، والتدليك)، وإليك شرح المتن فى الفقرات التالية:-

 
  أولاً: النية ودليل فرضية النية

أول فرائض الوضوء : النية : ومعناها في اللغة – القصد – وشرعاً : القصد إلى الشئ مقترناً بفعله، ودليل فرضيتها قوله – صلى الله عليه وسلم - : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".

 
  حكمة مشروعية النية ومحلها

شرعت لتمييز العبادات عن العادات وتمييز بعض العبادات عن بعض – ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة لأن حقيقة النية القصد بالقلب ، ولا علاقة لها باللسان- .

 
  زمن النية

زمنها عند أول مغسول وينوى رفع الحدث ، أو استباحة ما منعه ، أو أداء فرض الوضوء  ولا يضر عزوبها بخلاف الرفض في الأثناء لا بعده كالصلاة والصوم ، وأما الحج والعمرة فلا يرتفضان مطلقاً ويرتفض التيمم مطلقاً ، في أثناء التيمم وبعده .

 
  1- حد الوجه طولاً

حده طولاً من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهي الذقن أو اللحية ، فالأغم ، وهو الذى ينبت الشعر في جبهته يغسل موضع الغمم ، والأصلع وهو الذى انحسر الشعر عن مقدم رأسه لا يدخل موضع الصلع –

 
  2- حد الوجه عرضاً

حده عرضاً من وتد الأذن إلي وتد الأذن الأخرى ، ويتعهد ما غار من عينيه ومارن أنفه والوترة ( الحاجز بين طاقتي الأنف ) والتجعيدات التى في الجبهة وظاهر شفتيه ، وما غار من وجهه كجرح برئ – ويجب تخليل شعر الوجه من لحية وحاجبين وغيرهما إذا كان خفيفاً تظهر البشرة تحته ، وإلا فلا.

 
 
  ثالثاً: غسل اليدين

ثالث فرض فى الوضوء  غسل اليدين إلي المرفقين: أي مع المرفقين ويجب تخليل الأصابع ولا يجب على الرجل تحريك خاتمه المأذون فيه شرعاً – وهو ما كان من فضة وكان درهمين فأقل وكان متحداً – سواء كان واسعاً أو ضيقاً فى وضوء أو غسل – لكن إن نزعه يغسل ما تحته ، ومثل ذلك أساور المرأة ، وأما التيمم فيجب النزع فيه مطلقاً لضيق التيمم عن الوضوء والغسل .

 
  رابعاً: مسح جميع الرأس

رابع فرض فى الوضوء مسح جميع الرأس : من منابت الشعر المعتاد من المقدم إلى نقرة القفا مع شعر صدغيه ، مما فوق العظم الناتئ في الوجه ، وأما هو فلا يمسح بل يغسل في الوجه ، ويدخل في الرأس البياض الذى فوق وتدى الأذنين مع مسح ما استرخى من الشعر ولو طال جداً.

 
  حكم شعر الرأس إن كان مضفوراً

لا ينقص شعر الرأس إذا كان مضفوراً بنفسه فى الوضوء اشتد أم لا ، وينقض في الغسل إذا اشتد ، وإذا كان مضفوراً بخيوط أكثر من اثنين ينقض مطلقاً في الوضوء والغسل ، وإذا كان مضفوراً بخيط أو بخطيين فإن اشتد نقض وإلا فلا ، في الوضوء والغسل.

 
  الدليل على مسح جميع الرأس

من القرآن قوله تعالى : " وامسحوا برءوسكم " فإن الباء فيه للإلصاق كما هى في قوله تعالى : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " وما قيل أنها للتبعيض لم يصححه أهل اللغة. ومن السنة ما رواه الجماعة عن عبد الله بن زيد أن النبي – صلى الله عليه وسلم - " مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذى بدأ منه " وهذا صريح في أنه – صلى الله عليه وسلم - مسح جميع رأسه – .

 
 
  مسح الرجل على عمامته والمرأة على خمارها

لا يمسح الرجل على عمامته ولا المرأة علي خمارها إلا من ضرورة ، وإذا مسح أحدهما بعض رأسه لضرورة وجب عليه المسح على سائر بقيته من عمامة أو خمار لفعله – صلى الله عليه وسلم - .

 
  خامساً: غسل الرجلين إلى الكعبين ودليله

خامس فرض فى الوضوء غسل الرجلين إلى الكعبين : أى مع الكعبين وهما العظمان الناتئان فى مفصل الساقين لقوله تعالي : " وأرجلكم " بالنصب عطفاً على الوجه واليدين وتأويل الجمهور قراءة الخفض بتأويلات كبيرة ، قال صاحب المفهم : والذى ينبغى أن يقال أن قراءة الخفض عطف على الرءوس فيها يمسحان إذا كان عليهما خفان ، وتلقينا هذا القيد من فعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إذ لم يصح عنه أنه مسح على رجليه ألا وعليهما خفان ، والمتواتر عنه غسلهما ، فبين - صلى الله عليه وسلم - الحال الذى يمسح فيه ، وليتعهد المتوضئ ما تحت الكعبين والأخمصين والعرقوبين وسائر المغابن لحديث : " ويل للأعقاب من النار " متفق عليه

 
 
  ما يندب عند غسل اليدين

يندب أن يكون تخليل أصابع اليدين من ظاهرهما فيدخل أصابع أحدى يديه فى فروج الأخرى.

 
 
  ما يندب عند تخليل أصابع الرجلين

ويندب أن يكون تخليل أصابع الرجلين من أسفل ، ويبدأ ندباً بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى ، ويخللهما بالسبابة

 
  سادساً: الفور وحكمه وأحكامه

سادس فرض فى الوضوء هو الفور : والمقصود به الموالاة فى الوضوء من غير تفريق كثير بين الأعضاء وهو واجب مع الذكر والقدرة ، فالناسى يبنى على ما فعله بنية مطلقاً طال أم لا والعاجز يبنى بدون نية طال أم لا ما لم يفرط ، فإن فرط بنى ما لم يطل كالعامد وعلامة التفريق الكثير جفاف العضو الأخير فى الزمن المعتدل ، في الزمان والمعتدل والمكان المعتدل – ولو ترك عضواً أو لمعه أثناء وضوئه ناسياً وأتم الوضوء معتقداً كما له ثم تذكر أعاد المنسى فقط إن طال ، وإن لم يطل فعل المنسى وأعاد ما بعده استناداً لتحصيل سنة الترتيب.

 
 
  سابعاً: التدليك وأحكامه

وهو إمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده قبل جفافه ، ويندب كونه مع الماء ، والمراد باليد باطن الكف فلا يكفى ذلك الرجل بالأخرى ولا الدلك بظاهر اليد فى الوضوء . وأما فى الغسل فيكفى كما يأتى ، ويندب أن يكون خفيفاً مرة واحدة ويكره التشدد والتكرار لما فيه من التعمق فى الدين المؤدى إلي الوسوسة ، ومن عجز عن الوضوء كأقطع وجب عليه استتابة من يوضئه إن قدر على الاستتابة ، وتلزمه النية.

 
 
سنن الوضوء
شرح العنصر
  سنن الوضوء

(سننه ثماني: غسل يديه أولًا إلي كوعيه، والمضمضة، والاستنشاق، والاستنثار، ورد مسح الرأس، ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، وتجديد الماء لهما، وترتيب فرائضه) وإليك الشرح فى الفقرات التالية :- .

 
  أولاً: غسل اليدين-أولاً- إلي الكوعين

أول سنن الوضوء يغسل يديه أولاً إلي كوعيه : أى حين الشروع فى الوضوء قبل ادخالهما في الإناء إن أمكن الافراغ ، والكوع هو آخر الكف مما يلي الابهام ، وما يلى الوسطى يسمى رسغا ، وما يلى الخنصر يسمى كرسوعا ، وما يلى إبهام الرجل يسمى بوعا ، ونظمها بعضهم فقال :
فعظم يلى الإبهام كوع وما يلى
لخنصرها الكرسوع والرسغ ما وسط
وعظم يلى إبهام رجل ملقب
بيوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط

 
  ثانياً: المضمضمة

وهى خضخضة الماء في الفم ومجه وطرحه .

 
  رابعاً: الاستنثار

وهو طرح الماء من الأنف إلى خارج ، ووضع الإبهام والسبابة على الأنف من تمام السنة ، وكونهما من اليدى اليسرى مستحب.

 
  خامساً: رد مسح الرأس

إن بقى بلل بيده من منتهى مسحه ويكره تتبع غضونهما . والتجعيدات التى فى الأذن وإيصال الماء إلى الصماخين خشية دخول الماء داخل الأذن فيتلف السمع .

 
  سادساً: تجديد الماء للأذنين

أى مسحهما بماء جديد غير الذى مسح به رأسه.

 
  سابعاً: ترتيب فرائض الوضوء

فيغسل وجهه قبل ذارعيه ، وذارعيه قبل مسح رأسه ، ومسح رأسه قبل رجليه ، فإن نكس أعاد المنكس استناناً وحدة مرة إن طال بجفاف ، وإن لم يطل أعاده مع تابعه.

 
 
فضائل الوضوء (خصاله وأفعاله المستحبة )
شرح العنصر
  فضائل الوضوء

1- الموضع الطاهر واستقبال القبلة والتسمية وتقليل الماء بلا حد أى لا برطل ولا برطلين بل بحسب الاستطاعة، وفي الصحيحين عن أنس:- "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ".

2-وضع الإناء على اليمين إن كان مفتوحًا؛ لأنه أمكن فى الفعل ولأنه عمله - صلى الله عليه وسلم، وتقديم اليمنى على اليسرى من يد أو رجل لقوله - صلى الله عليه وسلم:- "إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ" والبدء بمقدم الأعضاء فيبدأ من أعلى الوجه ومن أطراف الأصابع ومن مقدم الرأس.

3-الغسلة الثانية والثالثة فى السنن والفرائض إذا أوعب بالأولى، أى إذا عم بالغسلة الأولى وأحكم بها، سواء كان المغسول سنة كغسل اليدين إلى الكوعين والمضمضة أو فريضة كغسل الوجه.

4- ترتيب السنن فى نفسها فيقدم غسل اليدين على الكوعين على المضمضة، وهى على الاستنشاق، وترتيبها مع الفرائض فيقدم هذه السنن على الفرائض.

 
  5- السواك

وله فوائد كثيرة تزيد على الثلاثين، ولذا قال - صلى الله عليه:- "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ" متفق عليه ويندب له أن يستاك بيمينه ؛ لأنه من باب العبادات لا من باب إزالة النجاسة، ويكون عرضًا فى الأسنان وطولًا فى اللسان، وأحسن ما يستاك به الأراك رطبًأ أو يابسًا، إلا الصائم فيكره له الرطب، ولا يستاك بالرمان والريحان؛ لأنهما يحركان عرق الجذام، ولا بالقصب ولو من شعير أو حلفاء؛ لأنه يولد الأكلة، ولا بالعود المجهول مخافة أن يكون مما يحذر منه.

 
 
  6- التشهد والدعاء بعده

لقوله - صلى الله عليه وسلم:- "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" رواه مسلم والترمذى، وزاد:- "اِجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ".

 
مكروهات الوضوء
شرح العنصر
  1- الوضوء فى مكان نجس

بالإضافة إلى إكثار الماء على العضو؛ لأنه من السرف والغلو في الدين الموجب للوسوسة، والكلام حال الوضوء إلا بذكر الله.

 
  2- الزيادة على الثلاث في المغسول وعلي الواحدة في الممسوح

وذلك إذا علمت أنه :- "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ ، فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ ثَلَاثًا ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ" .

 
 
  3- البدء بمؤخر الأعضاء

وكذلك كشف العورة بدون رؤية أحد له وإلا حرم، والزيادة على غسل محل الفرض، وتخليل اللحية الكثيفة، ومسح الرقبة فى الوضوء؛ لأنه من الغلو فى الدين، وترك سنة من سنن الوضوء عمدًا، ولا يبطل الصلاة بتركها، فإن تركها عمدًا أو سهوًا له فعلها لما يستقبل من الصلاة ولا يعيد ما صلى مطلقًا.

 
صفة الوضوء المندوبة
شرح العنصر
  المقصود بصفة الوضوء المندوبة

هي الكاملة الجامعة لفرائضه وسننه ومندوباته.

 
  خطوات صفة الوضوء المندوبة

1-أن يجلس المتوضئ مستقبلًا القبلة في مكان بعد إعداد الماء، وينوي الوضوء بفرائضه وسننه ومندوباته.

2-أن يسمى الله، ويغسل يديه إلي كوعيه ثلاثًا، ويتمضمض ثلاثًا، ويستنشق، ويستنثر كذلك على الصفة المتقدمة، ثم يغسل وجهه ثلاثًا، ويده اليمنى إلي المرفق ثلاثًا، كذلك على الصفة المتقدمة، ثم يمسح رأسه بيديه يبدأ بمقدمه إلي قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم يمسح أذنيه يدخل إصبعيه السبابتين فى أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما مرة واحدة، ثم يغسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثًا واليسرى مثل ذلك على الصفة المتقدمة، كل ذلك مع تعهد المواضع التي ينبو عنها الماء والدلك فى المغسول، ثم يقوم مستقبلًا القبلة، فيتشهد ويدعو كما سبق.

 

 
فصل نواقض الوضوء أو موجباته
شرح العنصر
  نص المتن

نواقض الوضوء إما أحداث، وإما أسباب أحداث، وإما غيرهما.

 
  1-الأحداث

هى سبعة نواقض:- البول والودي والمذى والهادى والمنى بلا لذة معتادة والغائط والريح.

 
  2-أسباب الأحداث

ثلاثة أسباب:-

1-زوال العقل بجنون أو أغماء أو سكر أو بنوم ثقيل ولو قصيرًا.

2-مس البالغ ذكره المتصل مطلقًا بباطن الكف أو جنبه أو بإصبع كذلك ولو زائدًا إن أحس وتصرف.

3-لمس البالغ من يلتذ بها عادة إن قصد اللذة أو وجدها وإلا فلا.

 
  3- ما سوى الأحداث وأسبابها

فهو الردة والشك في الناقض بعد طُهْرٍ عُلِمَ وعكسه والشك في السابق منهما.

 
النوع الأول : الأحداث
شرح العنصر
  المقصود بالأحداث

الأحداث : جمع حدث وهو : ما ينقض الوضوء بنفسه – والمراد به هنا الخارج المعتاد من المخرج المعتاد على سبيل الصحة والاعتياد.

 
  ما لايُنْقِضُ الوضوءَ بالداخل

لا ينتقض الوضوء بالداخل من حقنة ونحوها ، ولا بدم وقيح خلصاً من الأذى ، ولا بحصى ودود ولو مع أذى ، لأنها ليست خارجاً معتاداً.

 
  ما لايُنْقِضُ الوضوء بالخارج

لا ينقض الوضوء بخارج من فم أو ثقبة إلا تحت المعدة وأنسد المخرجان ، ولا بخروج خارج القبل من الدبر أو عكسه إلا إذا انسد مخرجه – ولا ينتقض بسلس لازم نص الزمن فأكثر لأنه ليس على وجه الصحة وحرج ، لكن يندب منه الوضوء إذا لم يعم الزمن فإن عم جميع الزمن فلا يجب منه الوضوء لأنه خرج ولا يستحب إذ لا فائدة في الوضوء مع سيلان النجاسة فإن لازم أقل الزمن نقض والسلس هو ما يسيل بنفسه لانحراف الصحة من بول أو غائط أو مذى أو دم استحاضة أو نحو ذلك ، ومحل عدم النقض ما لم يمكن ضبطه بجزء من الوقت ، وإلا نقص وأديت الصلاة وقت انقطاعه ، وما لم يمكن التداوي منه وإلا نقض واغتفرت له مدة التداوي – والمراد بالزمن أوقات الصلاة من زوال الشمس عن كبد السماء إلي طلوعها ثاني يوم.

 
 
  أنواع الأحداث

الأحداث سبعة : خمسة من القبل واثنان من الدبر.

 
  أولاً: الأحداث الخمسة التى تخرج من القبل

وهى البول والودى والمذى والهادى والمنى بغير لذة معتادة وإليك بيانها:-

 
  1- البول

ويجب منه الاستبراء وغسل محله فقط والوضوء لمعتاده.

 
  2- الودي

هو ماء أبيض خائر يخرج أثر البول غالباً وقد يخرج معه ، أو قبله أو من غير بول ، وكأن يخرج عند حمل شئ ثقيل ويجب منه ما يجب من البول.

 
 
  3-المذى

هو ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة بالانعاظ ( قيام الذكر ) سواء حصل بملاعبة أو قبلة أو تذكر ، ويجب فيه غسل جميع الذكر بالماء بنية طهارته من الحدث متي خرج بلذة معتادة لما رواه مسلم عن على بن أبي طالب قال : " كنت رجلاً مذاء ، فاستحييت أن أسأل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال : ( يغسل ذكره ويتوضأ ) – وهذه النية واجبة غير شرط فلو تركها وغسل ذكره بلا نية وتوضأ وصلى لم تبطل صلاته على الراجح ، وأما غسل جميع الذكر فقيل واجب شرطاً فلو اقتصر على غسل بعضه ولو مع نية وصلى بطلت صلاته ، وقيل واجب غير شرط ، فلا تبطل الصلاة بغسل بعضه ولو محل النجاسة فقط بنية أو لا ، والقولان متساويان وعلى القول الأول ظاهر . وعلى القول الثانى يجب غسل جميعه لما يستقبل من الصلاة ، لأنه أمر واجب ، وهل يعيد ما صلى في الوفت أو لا إعادة عليه ؟ قولان .

 
 
  4- الهادى

وهو ما أبيض يخرج من قبل المرأة قرب الولادة.

 
  5-المنى

وذلك بغير لذة معتادة ، بأن كان بغير لذة أصلاً أو بلذة غير معتادة كمن حك لجرب أو هزته دابة فأمنى ، ما لم يحس بمبادئ اللذة ويستديمها حتى ينزل فإنه يجب عليه الغسل .

 
 
  ثانياً: الأحداث التى تخرج من الدبر

وهى الغائط والريح وإليك بيانها:-

 
  1- الغائط

وهو الأصل المنخفض من الأرض فسمى باسمه الفضلة الخارجة من الدبر من باب تسمية الشئ باسم محله ثم أصبح الآن حقيقة عرفية فى الفضلة .

 
  2- الريح

سواء كان بصوت أو بغير صوت – ومن النواقض دم الإستحاضة إذا لازم أقل الزمن ، ونزول ماء الرجل من المرأة بعد اغتسالها ووضوئها .

 
النوع الثانى : أسباب الأحداث
شرح العنصر
  المقصود بأسباب الأحداث

أما أسباب الأحداث : فجمع سبب وهو لغة : الحبل لقوله تعالي : " فليمدد بسبب إلى السماء " أى بحبل إلى سقف بيته ، واصطلاحاً ما لا ينقض الوضوء بنفسه ، بل يؤدى إلى الحدث . وأسباب الأحداث ثلاثة إليك بيانها :

 
 
  1- زوال العقل

- أى استتاره بجنون وهو زوال الشعور من القلب مع بقاء القوة والحركة – أو اغماء ، وهو زال الشعور من القلب مع استرخاء الأعضاء ، أو سكر ، وهو غيبوبة العقل ، سواء كان بمائعات ولو لبنا حامضاً أو مخدرات أو مفسدات أو بنوم ثقيل ولو قصيراً – لا أن خفف وطال فلا ينقض لما في مسلم : ( كان اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون ) لكن يستحب الوضوء من النوم الخفيف الطويل – والنوم الثقيل هو الذى يخالط القلب ويذهب العقل ولا يدرى صاحبه بما فعل – والخفيف هو الذي يشعر صاحبه بأدنى سبب . وإنما وجب الوضوء بزوال العقل بما ذكر لعدم شعوره بما يخرج منه ، ولذا كان المعتمد انتقاض وضوء من زال عقله بهم أو فرح ، لأن علة النقض موجودة وهى فقد الشعور بزوال العقل.

 
 
  3- لمس البالغ من يلتذ بها عادة

لقوله تعالي : " أو لامستم النساء " ولو كان اللمس لظفر أو شعر أو فوق حائل خفيف إن قصد اللذة ولو لم يجدها أو وجدها ولم يقصدها ، ولم يكن الملموس محرماً إلا من التذ به فإن لم يقصد ولم يجد فلا نقض لوضوئه إلا القبلة على الفم فتنقض مطلقاً وإن بكره أو استغفال إلا لوادع أو رحمة والقبلة في غير الفم يجري عليها حكم الملامسة – وحكم الملموس إن بلغ كاللامس ، وإن لم يبلغ لا ينتقض وضوءه .

 
 
النوع الثالث : ما سوى الأحداث وأسباب الأحداث
شرح العنصر
  تقديم

من نواقض الوضوء (ما سوى  الأحداث وأسباب الأحداث) هو أمران : الردة ، والشك في الناقض من حدث أو سبب وإليك الشرح:-

 
  1- الردة

الردة ، هى الكفر بعد الإسلام – والعياذ بالله ، فمحبطة للعمل ومنه الوضوء . قال تعالى : " لئن أشركت ليحبطن عملك ".

 
  2- الشك في موجب الوضوء

وهذا ناقض لأن الذمة لا تبرأ بما طلب منها إلا بيقين .

 
 
  صور الشك الموجب للوضوء

له ثلاث صور:
1- تيقن الطهارة وشك هل حصل منه ناقض من حدث أو سبب أم لا ?
2- تيقن الناقض وشك هل توضأ أم لا ?
3- تيقن الطهارة والناقض وشك في السابق منهما ففي هذه الصور الثلاث ينقض وضوءه .

 
 
  ملاحظة

فى الصورة الأولى إذا كان الشخص مستنكحاً – وهو الذى يأتيه الشك كل يوم ولو مرة – لا ينتقض وضوءه .
ولو شك في نقض وضوئه وهو فى الصلاة استمر ثم إن تبين الطهر لم يعد وإن لم يتبين أعاد – وإن شك بعد الصلاة لا تبطل ما لم يتيقن الناقض .

 
 
ما لا ينقض الوضوء
شرح العنصر
  القيء ولحم الجزور والحجامة وأشياءٌ غيرها

لا ينتقض الوضوء بقيء تغير عن حالة الطعام أم لا، ولا بأكل لحم جزور (إبل منحورة) ولا حجامة، ولا فصد، ولا بقهقهة فى صلاة خلافًا لأبى حنيفة ولا بغياب العقل فى حب الله؛ لأن قلبه حاضر، ولا بلذة من نظر أو فكر ولو اتعظ، ولا بمس فرج صغيرة لا تشتهي، ولا بمس دبر أو اثنتين، ولا بمس امرأة فرجها ألطفت أم لا لقوله – صلى الله عليه وسلم:- "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ"، وقيل ينقض مطلقاً لحديث:- "مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ"؛ لأن الفرج لغة العورة فيقع على الذكر وفرج المرأة - والإلطاف أن تدخل شيئًا من أصابعها بين شفريها - وقيل:- إن ألطفت فعليها الوضوء.

 
 
  ما يمنع منه الحدث الأصغر

صلاة ، وطواف ، ومس مصحف أو جزء منه ، وحمله وإن بعلاقة أو ثوب ، إلا لمعلم ، وإن حائضاً ، لا جنباً وإلا حرزا بساتر أو لجنب ، أو حمل بأمتعة قصدت بالحمل دونه .

 
فصل المسح على الخفين
شرح العنصر
  المقصود بالمسح على الخفين

المسح على الخفين:- هو إمرار اليد المبلولة فى الوضوء على خفين ملبوسين على طهارة مائية تصح بها الصلاة بدلًا من غسل الرجلين.

 
  حكم المسح على الخفين

وحكمه:- رخصة جائزة فى الحضر والسفر ولو سفر معصية؛ لأن كل رخصة جازت بالحضر جازت بالسفر مطلقًا، وأما الرخصة التى لا تجوز في الحضر كالفطر للمسافر فى رمضان فلا تجوز إلا فى السفر المباح.

 
 
  دليل المسح على الخفين

دليله:- عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه قال:- (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتَوضَّأَ فَأهوَيْتُ لأنْزِعَ خُفَيْهِ، فَقَالَ:-"دَعْهُمَا، فَإنَّي أدْخَلتُهُمَا طاهِرَتَيْنِ") متفق عليه.

 
  شروط المسح علي الخفين

أحد عشر شرطًا:- ستة في الممسوح، وخمسة في الماسح، وإليك بيان هذه الشروط:-

 
  1- الشروط الستة التى فى الممسوح

وهي أن يكون جلدًا، طاهرًا، مخروزًا، ساترًا لمحل الفرض، بلا حائل، يمكن المشى فيه عادة، فلا يصح المسح علي غير الجلد، ولا على جلد نجس، ولا على غير ساتر الكعبين ولا على حائل من شمع أو قماش، ولا على الواسع الذى ينسلت من الرجل عند المشى فيه.

 
 
  2- الشروط الخمسة التى في الماسح

وهى:- أن يلبسه على طهارة، مائية، كاملة، بلا ترفه ولا عصيان يلبسه، فلا يصح أن لبسه محدثًا ولو حدثًا أصغر أو على طهارة ترابية، أو قبل تمام وضوئه، ولا إن لبسه لخوف على حناء برجليه أو لمجرد النوم، أو لكونه حاكمًا، ولا إن كان محرمًا بحج أو عمرة.

 
  فرض المسح وسننه

فرضه مسح الأعلى فقط، فيبطل بتركه وسننه مسح الأسفل، فإن تركه أعاد صلاته فى الوقت المختار.

 
  صفة المسح ومندوباته

مندوباته ثلاثة:- يندب نزعه فى كل يوم جمعة وإن لم تجب عليه كالمرأة والصبى، ولو لبسه يوم الخميس، فإن لم ينزعه يوم الجمعة نزعه ندبًا في مثل اليوم الذى لبسه فيه، ويندب عند مسحه وضع يمناه على أطراف أصابع رجله اليمنى ويسراه تحتها ويمرهما لمنتهي كعبى رجله، وفي الرجل اليسرى بعكس وضع اليدين ويمسحهما كاليمنى، كما يندب مسح أعلاه مع اسفله.

 
 
  مكروهات المسح

ثلاثة:- غسله، وتتبع غضونه، وتكرار المسح.

 
  مبطلات المسح

مبطلاته أربعة:- موجب غسل من جنابة وغيرها، وخرق قدر ثلث القدم سواء كان منتفخًا أو ملتصقًا، أو خرقه دون الثلث إن انفتح بأن ظهرت الرجل منه إلا اليسير جدًّا الذى لا يصل بلل اليد منه لما تحته من الرجل، ونزع أكثر الرجل لساقه.

فإن نزع المتوضئ خفيه بعد المسح عليهما، أو نزع الأعليين وكان قد لبسهما على طهارة فوق الأسفلين أو نزع أحد خفيه الأعليين أو الأسفلين، فإنه يجب عليه أن يبادر إلي الأسفل فى كل من المسائل الأربعة:- فيبادر لغسل الرجلين فى الأولى، ولمسح الأسفلين في الثانية، ولمسح الأسفل في الثالثة، ولنزع الآخر وغسل الرجلين في الرابعة، وإنما وجب نزع الثاني؛ لأنه لا يجمع بين غسل ومسح، والمبادرة هنا كالمبادرة المتقدمة في الموالاة في الوضوء.

 
  مدة المسح
لا حد لمدة المسح عندنا فلا يتقيد بيوم وليلة ولا بأكثر ولا بأقل، وروى عن مالك توقيته فى الحضر بيوم ولية وفى السفر بثلاثة ايام، وهو أقوى لقوله - صلى الله عليه وسلم:- "لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " رواه مسلم.

ومثل الخف فى جميع ما تقدم الجورب، وهو ما كان من قطن أو كتان أو صوف جلد ظاهره، فإن لم يكن ظاهره بالجلد فلا يصح المسح عليه.